المركز الثقافي الإسلامي للنساء
زائرتنا الكريمة
تأتين لتختصرين مسافات شوقنا للقياك
ومنحنا شرف تسجيلك معنا يزيد المسافات اختصاراً
ويزيد لهفة شوقنا وسعادتنا بتواجدك فيما بيننا
فأهلاً بك ومرحباً



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في حب رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطالبة المجتهدة
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 04/06/2013
العمر : 51
الموقع : عمّان\الأردن

مُساهمةموضوع: في حب رمضان   الثلاثاء يوليو 01, 2014 10:38 pm






أحبتي أعضاء وزوار المنتدى





الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

أما بعد

فشهر رمضان هو خير الشهور عند الله بلا منازع

هو شهر فضيل له مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى جعل فيه من الخيرات والبركات ما لم يجعل في غيره من الشهور

هو شهر بركات ونفحات ربانية عظيمة ، ولأجل ذلك فرض سبحانه فيه الصوم ، نور على نور ، لزيادة بركة عمل الإنسان فينا ، وهذه سنة ربانية لا يعرفها كثير من الناس للأسف ، أن الله يفرض لنا عملاً من الأعمال نتقرب به إليه سبحانه في الأوقات والأمكنة ذات الفضائل الخاصة المتميزة

فرض الصيام في وقت مبارك هو شهر رمضان

والحج في أيام مباركات معدودات

ومواقيت الصلوات الخمس في أوقات مباركة من اليوم والليلة هي أفضل من غيرها

ويوم عاشوراء لأفضليته وبركته استحب لنا الصيام فيه

وهكذا

وما يدل على هذا أن الله سبحانه قد اختار شهر رمضان دون غيره من الشهور لينزل فيه القرآن هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه



وشهر رمضان المبارك قد احتوى على فضائل لا حصر لها ولا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى

ليس فقط لأجل الصوم الذي فرض فيه وإنما لأجل بركة هذا الوقت الممتد لشهر كامل

فبركته لا تنحصر في الصوم فقط بل إنه شهر مبارك من أول ليلة فيه إلى آخر ليلة ، ليله ونهاره

فنهاره صوم وذكر وعبادة وطاعة لله سبحانه

وليله قيام وذكر وقراءة قرآن

المسلم مأجور في رمضان بطعامه وشرابه ليلا شرط عدم الإسراف

مأجور بنومه شرط أن لا يقضي ليله أو نهاره كاملا في النوم

مأجور بصدقته التي يتصدقها على فقير أو مسكين

مأجور بإطعامه وتفطيره للصوام حتى وإن كانوا مقتدرين

مأجور بصلته لرحمه وحنوه على المستضعفين منهم من نساء وعجزة وأطفال صغار

مأجور بتبسمه في وجه أخيه المسلم

مأجور بصبره على زحام الطرقات

مأجور بكفه الأذى عن الناس

باختصارٍ هو شهر فضائل من مبتدأه وحتى منتهاه

ولذلك استحب لنا أن نستغل أوقات هذا الشهر العظيم ونجتهد في ليله ونهاره ونحرص على عدم تضييع أي جزء منه



للأسف فإن كثيراً من أفراد هذه الأمة يستقبلون رمضان بالتذمر والتضجر لأسباب عديدة

ـ خوفاً من المصاريف المالية الزائدة والمكلفة والمرهقة والتي أصبحت بالفعل عبئاً ثقيلاً على معظم الناس علماً بأن رمضان هو شهر التقشف والتوفير ، لكن ممارساتنا الخاطئة حولته إلى عبء ثقيل



ـ تثاقلاً من هذه العبادة العظيمة عبادة الصوم والتي تحرم المسلم فيها من الملذات ، انظر مثلاً لكثير من الصائمين تجدهم متبرمين متذمرين من الصوم وفي المقابل تجد كثيراً من نصارى بلادنا يمتنعون بالفعل عن الأكل والشرب مراعاة لمشاعر جيرانهم وأصدقائهم وزملائهم في العمل

ووالله إني لأعرف وأسمع عن كثير منهم يمتنع عن الطبخ نهاراً في بيته حتى لا يشم جاره المسلم الصائم أو أبناءه رائحة طعامه فيؤذيهم به.

أفيكون النصراني أكثر حرصاً على شهرك منك أيها الطامع دونه في الجنة ونوالها ؟



ـ خشية من التبعات الاجتماعية في هذا الشهر من بر للوالدين وصلة للأقارب والأرحام والتي لا زالت تفرضها معظم مجتمعاتنا الإسلامية إنما الكثير تجده يقوم بها مكرهاً متذمراً بالرغم من أنها طريقه إلى الصلة بالله وجنته



ـ ومؤخراً ، وبسبب التغيرات المناخية التي أصابت بلادنا من جهة ، وتحول شهر رمضان ما بين الشتاء الصيف من جهة أخرى ، فقد أصبح رمضان صيفياً بحتاً في هذه المرحلة وهذا يتسبب في مشقة زائدة عند أداء هذه الفريضة



ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بالعبادة ، واختار لنا أن نأتيها طائعين محبين لا متذمرين كارهين ، لأن هذا التذمر على الأغلب يحبط الأجر وهو علامة على النفاق

وتأمل في قوله تعالى في الآيتين الكريمتين التاليتين :

( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ) النساء 142



(وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ) التوبة 54



فانظر ـ رحمك الله ـ كيف جعل التثاقل والكسل في إتيان الصلاة وذكر الله علامة نفاق وكره الصدقة بالرغم من فعلها سبب منع من قبولها

وتأمل آخر في آية سورة آل عمران :

( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) 92

فجعل نوال البر وكمال الأجر بالإنفاق مما يحب من ماله ومتاعه طواعية واختياراً منه للأجر الأعلى والأمثل والأكمل

إذن انشراح الصدر وحب العبادة أثناء تأديتها ودون تذمر ودون كسل مدعاة لقبولها وهو علامة الإخلاص



وقس ذلك على شهر رمضان وعبادة الصوم



فمن استقبل رمضان بالغبطة لقدومه والفرح والابتهاج بما يحمله من مواهب ربانية عظيمة وأجور كبيرة

ليس كمن استقبله متثاقلاً منه ومن تبعاته وتكاليفه وواجباته

لا يستويان ، أليس كذلك ؟



فدعونا إذن نستقبل هذا الشهر ونؤدي فرضه على أتم وجه وخيره حتى تكتمل أجورنا ونحصل على ما أتحفنا الله به كاملاً غير منقوص



( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) النور 22





وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه













أختكم







إيمان






============================================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في حب رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المركز الثقافي الإسلامي للنساء :: منتدى العلوم الشرعية :: القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: